MakerPot.com


90


30


0

الدليل الكامل لبداية التعلم الخطوة السابعة: المكثفات

2017-04-18

تشبه المكثفة إلى حد ما البطارية ولكن لها وظيفة مختلفة حيث تستخدم البطارية المواد الكيميائية لتخزين الطاقة الكهربائية وتقوم بتقديمها على مدى طويل لدارة ما (في حالة ساعات الكوارتز ) قد يصل لعدة سنوات. تقدم المكثفة الطاقة بشكل أسرع بكثير أحيانا لعدة ثوان أو أقل. على سبيل المثال إذا كنت تستخدم كاميرا مزودة بفلاش فإن الكاميرا بحاجة إلى اصدار كمية كبيرة من الضوء في أجزاء من الثانية.

تزوّد المكثفة الموصولة إلى الفلاش هذا الفلاش بالطاقة لعدة ثوان مستخدمة بذلك الطاقة التي استمدتها من بطاريات الكاميرا (عادة ما نحتاج لوقت لشحن هذا المكثف لذلك ننتظر بعض الوقت لأخذ صورة أخرى). تستطيع المكثفة عند شحنها بالكامل أن تطلق كل الطاقة المخزنة ضمنها بشكل لحظي ضمن ضوء الفلاش.

تتوفر المكثفات بأنواع مختلفة بدءا من المكثفات ذات الحجم الصغير جدا والتي تستخدم في دارات التلحين ووصولا إلى المكثفات الكبيرة التي تستخدم لتصحيح معامل الطاقة. جميع هذه المكثفات تقوم بنفس الوظيفة فهي تخزن الطاقة. تتكون المكثفة بأبسط أشكالها من صفيحتين ناقلتين متوازيتين (معدنيتين) أو أكثر بدون أن تتصل ببعضها ويفصل بين هذه الصفائح كهربائيا إما بالهواء أو بمواد عازلة اخرى مثل السيراميك والبلاستيك والورق المشمع أو بمواد هلامية سائلة مثل التي تستخدم في المكثفات الكيميائية.

لا يتدفق التيار المستمر خلال المكثف بسبب المادة العازلة ولكن تسمح للجهد بالهبوط على الصفائح بشكل شحنات كهربائية.

المكثفات وسعاتها:

تدعى كمية الطاقة الكهربائية التي تستطيع المكثفة تخزينها بالسعة وتشبه السعة إلى حد ما حجم الدلو فكلما كان الدلو أكبر كلما اتسع لمياه أكثر وبالتالي كلما كبرت السعة كلما زادت الطاقة الكهربائية المختزنة ضمن المكثف.

هناك ثلاث طرق لزيادة السعة، الأولى هي بزيادة حجم الصفائح، الثانية هي بإنقاص المسافة بين الصفائح، الثالثة هي باستخدام مادة عازلة أفضل. تستخدم المكثفات عوازل مصنوعة من مختلف المواد. في المذياع الترانزستوري يتم التلحين باستخدام مكثفة كبيرة ذات سعة متغيرة والتي تستخدم الهواء كعازل بين صفائحها. في معظم الدارات تكون المكثفات عبارة عن مكونات محكمة الاغلاق تستخدم مواد عازلة مصنوعة من السيراميك مثل الميكا او الزجاج أو الورق المغطس بالزيت أو باستخدام البلاستيك.

تقاس سعة المكثفة بواحدة تدعى الفاراد F سميت كذلك تيمنا بالعالم الانكليزي مايكل فاراداي (1791-1867). يعتبر الفاراد الواحد كمية سعة كبيرة جدا لذلك فان المكثفات التي نتعامل فها هي أجزاء صغيرة جدا من الفاراد من مرتبة وهي الميكرو فاراد (واحد من مليون من الفاراد ويرمز له ب µF)، نانو فاراد (واحد من مليار من الفاراد ويرمز له nF) و بيكو فاراد (وهو واحد على مليون من المليون من الفاراد ويرمز له pF).المكثفات الخارقة تخزن كميات ضخمة من الشحنة تصل أحيانا سعاتها إلى آلاف الفارادات.

أنواع المكثفات:

هناك العديد من الأنواع المختلفة من المكثفات وتختلف كل منها عن الأخرى بخصائصها ولكل منها حسناتها وسيئاتها. بعض المكثفات تستطيع أن تشحن إلى جهود مرتفعة ولذلك تستخدم مع التطبيقات التي تستخدم الجهود المرتفعة وكمثال عليها نجد مكثفات الألمنيوم الكيميائية. بعض المكثفات لها تيار تسريب منخفض جدا وبعضها الآخر مرتفع جدا لذا كل هذه العوامل تحدد كيف تستخدم هذه المكثفات وفي أي التطبيقات في الدارة المستخدمة.

تصنف المكثفات بناءا على التصميم ضمن ثلاث أصناف مختلفة:

نستخدم المكثفات الكيميائية لمختلف التطبيقات لذلك فهي مهمة جدا لطلاب الالكترونيات بسبب سهولة الحصول عليها وسهولة استخدامها ورخص ثمنها ايضا. تستخدم هذه المكثفات عند الحاجة إلى قيم سعات كبيرة فوق 1µF. فبدلا من استخدام طبقة معدنية رقيقة جدا من الأقطاب يستخدم محلول كيميائي بشكل هلامي ليشكل القطب الثاني (عادة المهبط).

يكون العازل عبارة عن طبقة رقيقة من الأوكسيد والذي يشكل أثناء التصنيع بشكل الكترو كيميائي بحيث تكون سماكته أقل من 10 مكرونات. بما أن طبقة العازل رقيقة جدا فهذا يمكننا من الحصول على قيم سعة كبيرة مع الحفاظ على الابعاد الفيزيائية الصغيرة كما ان المسافة بين الصفائح صغيرة جدا.

إن معظم المكثفات الكيميائية هي مكثفات قطبية وبالتالي يجب أن يكون الجهد المستمر المطبق على طرفيها ذو قطبية صحيحة وموافقة للمكثف أي الموجب للقطب الموجب والسالب للقطب السالب وذلك لأن وصلها بقطبية خاطئة سوف يسبب انهيار طبقة الأوكسيد العازلة ويكون الضرر دائم.

تبيّن قطبيات جميع المكثفات الكيميائية بوضوح حيث تعلم جهة القطب السالب بإشارات (-). وتستخدم المكثفات الكيميائية عادة في دارات تغذية التيار المستمر وذلك بسبب صغر حجمها و سعاتها المرتفعة حيث تساعد في التخلص من تذبذبات الجهد أو تستخدم لتطبيقات الربط أو العزل. سيئات هذه المكثفات هي معدل جهدها المنخفض وبسبب قطبيتها لا يمكن استعمالها مع التغذية المتناوية. تأتي هذه المكثفات بشكلين أساسين وهما مكثفات الألمنيوم الكيميائية ومكثفات التنتاليوم الكيميائية.

تطبع هذه المعلومات على المكثف الكيميائي وهي:

  1. السعة.
  2. الجهد الأعظمي.
  3. الحرارة الأعظمية.
  4. القطبية.

الجهد الأعظمي للمكثفات:

جميع المكثفات تتحمل جهد أعظمي لذلك يجب عند اختيار مكثف معرفة مقدار الجهد الذي سيطبق عليه ومقارنته مع الجهد الأعظمي له. توجد قيمة الجهد الأعظمي التي يمكن تطبيقها على المكثف دون الأضرار بالمادة العازلة في ورقة البيانات والإرشادات (Datasheet) لهذا المكثف ويكون المسمى لها هو WV(Working Voltage) او WV DC (DC Working Voltage). إذا أصبح الجهد المطبق على طرفي المكثف كبيرا جدا فإن المادة العازلة سوف تنهار (انهيار كهربائي) وستنحني صفائح المكثف لينشأ بذلك دارة قصر. يعتمد جهد العمل للمكيف على المادة العازلة المستخدمة وثخانتها. إن جهد العمل الأعظمي المستمر هو فقط للجهد المستمر أي أن مكثف بجهد عمل أعظمي مستمر 100V لا يمكن أن يعمل على جهد مستمر بنفس المطال.

بما أن الجهد المتناوب له قيمة فعالة بقيمة 100V فإن قيمة جهد الذروة تصل حتى 141V لذلك فإن المكثف اللازم ليعمل على جهد متناوب بمطال 100V AC يجب أن يمتلك جهد أعظمي مستمر بقيمة 200V على الأقل. من الخبرة العملية نجد أنه علينا عند اختيار مكثف مراعاة أن يكون الجهد الأعظمي أكبر ب 50% من أعظم جهد يمكن أن يطبق عليه ضمن الدارة.

مكثفات البولستر Polyester:

هي مكثفات مصنوعة من صفائح معدنية تفصل بينها طبقة رقيقة من البولستر أو يتم ترسيب المعدن على العازل. تتوفر هذه المكثفات بمجال واسع من السعات من 1nF وحتى 15µF وتملك جهود أعظمية من 50V وحتى 1500V. تأتي مع سماحيات مختلفة 5%,10%, 20%، كما تتمتع بمعامل حراري مرتفع. لهذه المكثفات مقاومة عزل عالية لذلك هي مناسبة لتطبيقات الربط والتخزين. تتميز هذه المكثفات عن نظيراتها بأنها تمتلك قيمة سعة عالية جدا ضمن واحدة الحجوم هذا يعني أننا نستطيع الحصول على سعات أعلى ضمن حجم مكثف أصغر. تجعل هذه الميزة بالإضافة للسعر المنخفض مكثفات البولستر مستخدمة بشكل واسع.

مكثفات التنتاليوم Tantalum:

هي مكثفات تصنع من التنتالوم وهي مكثفات كيميائية أي ذات قطبية. الحسنات الرئيسية لها (بالأخص على الألمنيوم) أنها اصغر وأخف وأكثر استقرارا. تيار تسريبها أقل والتحريضية بين أقطابها منخفضة ولكن لها بعض السيئات منها أنها تأتي بسعات أقل وذات جهود أعظمية أخفض كما أنها أكثر عرضة للضرر بسبب التيار العالي. وللسبب المذكور أخيرا فإن هذه المكثفات تستخدم في أنظمة الأشارات التمثيلية التي لا تحوي على ضجيج التيارات العالية.

المكثفات السيراميكية:

تصنع هذه المكثفات عن طريق طلاء جانبي قرص من البورسلان أو السيراميك بالفضة وتكدس على بعضها لنحصل على مكثفة. يستخدم قرص سيراميك واحد فقط بسمك 3-6mm للحصول على قيم سعة صغيرة جدا. تمتلك مكثفات السيراميك معامل عزل عال (high-k) ومتوفرة بحيث يمكن الحصول على السعات الكبيرة نسبيا بأحجام صغيرة. تتعرض هذه المكثفات لتغيرات غير خطية كبيرة مع تغير الحرارة ولذلك تستخدم كمكثفات تمرير وهي غير قطبية. تمتد قيم سعة هذه المكثفات من عدة بيكو فاراد الى 1 أو 2 ميكروفاراد ولكن جهدها الأعظمي منخفض إلى حد ما، يتم طباعة رقم من ثلاث خانات عليها ليدل على سعتها مقدرة بالبيكو فاراد. تدل الخانتان الأوليتان على قيمة السعة بينما تدل الخانة الثالثة على عدد الأصفار على يمين الرقمين السابقين. مثال: لدينا مكثفة سيراميكية طبع عليها الخانات "103" وبالتالي يعبر هذا الرقم عن العدد 10 وإلى يمينه ثلاث اصفار وهذا مكافئ ل 10000pF أو 10nF. وعلى غرار المثال السابق فإن الرقم 104 يدل على الرقم 10 وإلى يمينه أربع أصفار مقدرة بالبيكوفاراد ومنه تكون السعة هي 100000pF او 100nF. بالإضافة للأرقام السابقة يتم طباعة احرف للدلالة على السماحية مثل: J=5%, K=10%, M=20% الخ.

استخدامات عامة للمكثفات:

  • التنعيم وتستخدم خصوصا في تطبيقات وحدات التغذية التي تتطلب تحويل الإشارة المتناوبة إلى مستمرة.
  • تخزين الطاقة.
  • مكثفات ربط وعزل مثلا مكثفات الربط تمنع مرور التيار المستمر وتسمح للتيار المتناوب بالمرور ضمن الدارة.
  • التلحين، وذلك كما في نظام المذياع عن طريق وصل المكثفات لهزاز LC من أجل اختيار تردد مرغوب.
  • التوقيت وذلك بسبب أن زمن شحن وتفريغ المكثفة يتطلب زمن ثابتا.
  • من أجل تصحيح معامل الطاقة والعديد من التطبيقات الاخرى.
0


Test User